زوجة تحكي
زوجة تحكي بعد مرور خمسة عشرة عاما من الزواج والصبر مررت باختبارات صعبة من ام زوجي التي كانت تحملني فوق طاقتي وكنت أصبر لأكون نعمة الزوجة لرجل أحببته كان كلي يقين بأن الله سيشفيه كان يتعجب ويقول انت تعيشين بالأمنيات!
كنت أقول إن الله على كل شيء قدير
شاء الله وقدر له الشفاء وكلي فرحة.. كنت أرتب في داخلي كيف سأرد عليه وقت أن يطلب مني أن نسافر لقضاء شهر عسل!
انا لم أفرح مثل باقي البنات زوجي مرض وأصيب بحادث يوم زفافنا!!
كنت انتظر لهفته علي وكنت أقول انا مازلت عروس
نسيت أن أنظر إلى نفسي بالمرآة ل الاحظ أني تقدمت بالعمر واهتممت به وبصحته ونسيت الاهتمام بنفسي كبرت ومن الهم والتعب ظهرت التجاعيد بوجهى ولم ألاحظ ذلك
يالله ان العمر قليل قليل .
بعد شفاء زوجى بشهرين وبمعنى أصح بعد
حتى لا اطيل عليكم بدأ زوجى يرانى عجوز ولايرغب بي حتى جاء يوم أمام الجميع من أهله وقال إنه سيتزوج بأخري حتى يعوض سنين عمره التى قضاها بالمرض
اتعرفون احساس الذل والقهر والوجع وحبس الدموع حتى لا ينهار الكبرياء!
كنت أشعر بأن روحى تسحب منى ببطىء شديد
فات اسبوع كامل وبعد استخارة وأكثر طلبت الطلاق متنازلة عن كل شيء بما فيها قائمتى بما فيها جهازى الذى في بيته
حتى
خرجت من بيته مع اخى أبكى بحرقه كان الجيران يبكون لبكائي كانوا يهينون زوجى بأبشع الكلمات
جاء امام مسجد من الجيران وقال لى ماظنك برب العالمين ..
قلت نعم الاله سيجبرنى ولو بعد حين
قال والله ستجبرين قريبا
ولكن جبر الله كان في غير ما يتخيله أحد
!!يتبع
بعد خروجي من بيته وأنا مكسورة ومجروحة كنت أظن أن حياتي انتهت.. أن خمسة عشر عاما من الصبر والوفاء ذهبت هباء. كنت أبكي ليلا ونهارا لكن في داخلي يقين لم ينطفئ أن الله لن يتركني.
مرت شهور قليلة وفي كل مرة كنت أسمع صوته داخلي والله ستجبرين قريبا وبالفعل جاء جبر الله من حيث لا أحتسب..
جاءني رزق بعمل كريم لم أكن أتخيله وفتح الله لي أبوابا لم تخطر على بال. صرت قوية مستقلة لا أحتاج لأحد.
ثم جاء النصيب.. رجل تقي عرف قصتي كلها ولم ينقص ذلك من قدري عنده شيئا بل قال لي
من تصبر على البلاء خمسة عشر عاما وتخرج نقية بهذا القلب.. هي نعمة الزوجة.
تزوجني وأكرمني الله معه بحياة لم أعشها من قبل عوضني الله بحب واحترام وسكينة حتى أنني صرت أقول الحمد لله الذي أذهب عني الحزن.
أما زوجي الأول.. فقد تزوج بأخرى لكنه لم يجد السعادة ولا الراحة. سمعته الناس يقول خسرت من كانت حياتي كلها.. لم أكن أرى النعمة إلا حين فقدتها.
لكن وقتها كنت بعيدة في حياة جديدة أعيش جبر الله الذي وعدني به وأدركت أن كلمة الإمام كانت حقا
والله ستجبرين قريبا.
وها أنا اليوم أكتب قصتي لأقول لكل مجروحة
اصبري.. فإن جبر الله يأتي في الوقت الذي لا تتوقعينه وفي الصورة