المدرس والعامل الفلبيني
مدرس سعودي بجدة يقول: وأنا في غرفة المدرسين صببت كأس شاي لأشربه
فضړب الجرس، وهنا يحب أن يتوجه المدرسون للصف عند قرع الجرس فوراً
والشاي حار جداً
رأيت عاملا ( فلبيني )، ابتسمت في وجهه وأعطيته الكأس .
في اليوم التالي جاءني العامل وقال لي أنه متفاجئ. أول مرة يرى ابتسامة مدرس في وجهه، بل ويعطيه كأس من الشاي كأنه في شيء غلط.
قلت وأنا محرج: أردت أن أكرمك ونحن مسلمين وهذا من خلقنا.
قال: بقي لي هنا عامين لم يكلمني أحد منكم بكلمة، ولم يُعبرني بابتسامة .
ثم قال: أنه يحمل شهادة الماجستير في العلوم. وأن شدة الفقر والحاجة جعلته يقبل بهذه الوظيفة.
لم أصدقه وأردت أن أختبره، دعوته للبيت .وبعد أن جاء في موعده وفتحت الباب صدمت صدمة كبيرة حيث انه يقول المدرس:
فتحت الباب… وإذا بالرجل يقف أمامي بملابس أنيقة، حاملاً بعض الكتب في يده.
دخل البيت بكل احترام، وجلس، ثم
فوجئت أن كتبه كلها أبحاث علمية متقدمة في الفيزياء والكيمياء، وفيها ملاحظات بخط يده.
ثم قال لي:
“أنا كنت أستاذ جامعي في بلدي، حصلت على الماجستير في العلوم التطبيقية. كنت أعمل محاضرًا، لكن بسبب الفقر والحاجة وعدم وجود فرصة، جئت هنا أبحث عن رزق… فعملت عامل نظافة.”
كنت مصډوماً، وأشعر بالخجل من نفسي ومن حالنا.
سألته: “ولماذا لم تحاول البحث عن
قال: “طرقت كل الأبواب، لكن لم يصدقني أحد، ولا أحد سأل عني أو أعطاني فرصة.”
حينها أدركت قيمة الإنسان ليست في وظيفته الحالية، بل فيما يحمله من علم وخلق.
ومنذ ذلك اليوم أصبحت أتعامل معه كأخ وصديق، وأعرف قيمته، وأحاول أن أوفر له الفرص حتى يظهر علمه للناس.
العبرة:
لا تحتقروا أحدًا مهما كانت وظيفته، فرب عامل بسيط عندكم، هو عالم كبير في بلده.
ورب ابتسامة صغيرة