قصة عجيبة تقشعر منها الابدان
قصة عجيبة تقشعر منها اﻷجسام
قال أحدهم
ركبنا أنا و خالي سيارتنا وأخذنا طريق العودة بعد أن صلينا الجمعة في مكة وبعد قليل
ظهر لنا مسجد مهجور كنا قد مررنا به سابقا أثناء قدومنا إلى مكة و كل من يمر بالخط
السريع يستطيع أن يراه مررت بجانب المسجد وأمعنت النظر فيه و لفت انتباهي شئ ما
سيارة فورد زرقاء اللون تقف بجانبه مرت ثواني وأنا أفكر ما الذي أوقف هذه السيارة هنا
ثم اتخذت قراري سريعا خففت السرعة ودخلت على الخط الترابي ناحية المسجد
وسط ذهول خالي وهو يسألني ما الأمر ماذا حدث
أوقفنا السيارة في الأسفل ودخلنا المسجد وإذا بصوت عالي يرتل القرآن ويقرأ من سورة الرحمن فخطړ لي أن ننتظر في الخارج وأن نستمع لهذه القراءة
لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد المهدوم ثلثه
والذي حتى الطير لا تمر به!!
دخلنا المسجد وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض وفي يده مصحف صغير يقرأ
فيه
قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فنظر إلينا وكأننا افزعناه ومستغربا حضورنا ثم قال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سألته صليت العصر قال لا قلت لقد دخل وقت صلاة العصر ونريد أن نصلي
ولما هممت بإقامة الصلاة وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و يبتسم
لمن ولماذا لا أدري
وفجأة سمعت الشاب يقول جملة أفقدتني صوابي تماما
قال بالحرف الواحد أبشر وصلاة جماعه بعد!!
نظر إلي خالي متعجبا فتجاهلت ذلك ثم كبرت للصلاة و عقلي مشغول بهذه الجملة
أبشر وصلاة جماعه بعد!!
من يكلم وليس معنا أحد المسجد كان فارغا مهجورا هل هو مچنون
بعد الصلاة أدرت وجهي لهم ونظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح
ثم سألته كيف حالك يا أخي فقال بخير ولله الحمد
قلت له سامحك الله شغلتني عن الصلاة سألني لماذا
قلت وأنا أقيم الصلاة سمعتك تقول أبشر وصلاة جماعه أيضا
ضحك
ابتسم ثم نظر للأرض وسكت
لحظات وكأنه يفكر هل يخبرني
أم لا
تابعت قائلا ما أعتقد أنك بمچنون شكلك هادئ جدا وصليت معانا وما شاء الله عليك!!
نظر لي ثم قال كنت أكلم المسجد
كلماته نزلت علي كالقنبلة جعلتني أفكر فعلا فقال
أحب المساجد كلما عثرت على مسجد قديم أو مهدم أو مهجور أفكر فيه
أفكر عندما كان الناس يصلون فيه وأقول لنفسي يا الله كم هذا المسجد مشتاق لأن
وأحس إن المسجد يشعر أنه غريب بين المساجد يتمنى ركعة سجدة
ولو عابر سبيل يقول الله أكبر فأقول لنفسي والله لأطفئن شوقك
والله لأعيدن لك بعض أيامك أدخل فيه وأصلي ركعتين لله ثم اقرأ فيه جزء
كامل من القرآن الكريم
لا تقل إن هذافعل غريب لكني والله أحب المساجد
دمعت عيناي نظرت في الأرض مثله لكي لا يلاحظ دموعي من كلامه
من إحساسه من أسلوبه من فعله العجيب من رجل تعلق قلبه
سلمت عليه وقلت له لا تنساني من صالح دعائك
ثم كانت المفاجاة المذهلة
وأنا أهم بالخروج من المسجد قال وعينيه مازالت في الأرض
أتدري بماذا أدعوا دائما وأنا أغادر هذه المساجد المهجورة بعد أن أصلي فيها نظرت إليه مذهولا إلا أنه تابع قائلا
اللهم يارب اللهم إن كنت تعلم أني آنست وحشة هذا المسجد بذكرك العظيم
وقرآنك الكريم لوجهك يا رحيم فآنس وحشة أبي وامي في قبورهم وأنت أرحم الراحمين
أي فتى هذا وأي بر بالوالدين هذا
كيف رباه أبواه وأي تربية وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا
كم من المقصرين بيننا مع والديهم سواء كانوا أحياء او أمواتا
نسأل الله حسن العمل وحسن الخاتمة اللهم آمين
هل سأل أحدنا نفسه يوما ماذا بعد المۏت نعم ماذا بعد المۏت
قرأها
ولم يحرم غيره منها فهي للعظة والعبره
اللهم اجعلها صدقة جارية لي ولوالدي
ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا تمت