حكاية الحجرة المغلقه

لمحة نيوز

في بيتنا حجرة مغلقة من قبل ولادتي منذ أكثر من عشرين عاما البيوت في قريتنا فيها الحجرات كثيرة وهذا طبع البناء في قريتي ولا أحد في القرية لديه حجرة مغلقة مثلنا فلماذا نحن 
سألت هذا السؤال منذ سنة لأمي فلم تجبني وأخذت تماطل ولكن بعد إلحاح تنهدت وقالت قبل ولادتك كنا نعيش في الطابق الثاني أنا وأبيك لأنه أكبر أبناء جدك وإخوة أبيك كانوا مازالوا صغارا في السن وكان جدك يسكن الطابق الأول وفي يوم من الأيام دخل أحد أعمامك وكان إسمه علي دخل يلعب في هذه الحجرة هو وأخوه إبراهيم وفجاة إنهار من تحتهما شيئ واختفى الإثنان معا وأخذنا نبحث عنهم في كل مكان وكنا نظن أنهما خرجا من المنزل ولكن جدتك أصرت أنهما لم يخرجا من الحجرة فأتينا بأناس لهم باع في تلك الأمور ولكن لا فائدة فقفلنا الحجرة منذ ذلك الحين ولم بجروء أحد على فتحها ونزلنا بعد سنوات لنعيش في ذلك الدور مع جدك وجدتك عندما أراد عمك الأصغر أن يتزوج تركنا له الدور الثاني لأن هذه عادة بلدتنا ولم نستطع أن نترك جدك وجدتك وحدهما فسكنا معهما وتابعت أمي قائلة اتركنا من هذا فهل ستذهب معنا لحضور زفاف ابن خالتك أم ستذهب وحدك فكلنا ذاهبون عصر هذا اليوم وكنت سارحا في تفكيري وفيما حكته لي فكررت كلامها لي ولوحت بيدها أمام عيني فرددت عليها قائلا ها لا اذهبوا أنتم سوف أذهب بعد المغرب صلينا العصر

والكل غادر المنزل ولكن كلام أمي لم يفارق عقلي فأنا أحب الغموض وقرأت كثيرا وأدرس في كلية الأثار قبيل المغرب بنصف الساعة بعد أن تهيأت للخروج وقفت أمام الحجرة وسرحت وما دريت بنفسي إلا وأنا أفتحها وحاولت كثيرا حتى نجحت وأخذت كشافا وأضأته فوجدتها فارغة فقرأت آية الكرسي والمعوذات واستعذت بالله ودخلت أخذت أبحث في كل مكان ولكن لاشيئ فهممت بالخروج ولكن استوقفني كلام أمي بأن عماي كانا يلعبان فأخذت أقفز وأتحرك في كل مكان وحملت ضحك أطفال على هاتفي وشغلته وأنا أقفز وفجأة وجدت الأرض تتحرك وفتحت من تحت الأرض فتحة انزلقت بداخلها وأغلقت وظللت أنزلق وأهوي قرابة الربع ساعة وأنا أنطق الشهادة لأني متيقن أن بعد هذا الهبوط سأموت وفجأة هبطت داخل ماء غطست فيه ولكن الماء دفعني لأعلى مرة أخرى فوجدت نفسي داخل مكان ممتلئ بالماء والفتحة التي نزلت منها بارتفاع عشرة أمطار تقريبا فوق الماء ولكني وجدت حافة بجانب الماء فارغة فسبحت إليها وصعدت وأخذت أستريح بعض الوقت ولكن تحسست أشيائي فوجدت الهاتف والكشاف والهاتف ومازال يعمل فهو ضد الماء ولكن لا شبكة فيه ولا اتصال فقمت بإغلاقه لأحافظ على بطاريته فلا أدري ماذا سأواجه وأخذت أتحسس
 المكان وألتمس أي شيئ يفيدني وأنا أبحث وجدت قطعة نقدية من فئة الخمسة قروش قديمة بجوار أحد الحوائط فعلمت أن أحدا زار هذا المكان
منذ سنوات لأن هذه القطعة تم إيقاف العمل بها منذ فترة ولكني لمحت الماء يتدفق في إتجاه واحد فعلمت أن ثمة مخرج للماء فأمنت أغراضي وسبحت في اتجاه الماء وظللت أسبح حتى لمحت حائط يسد المجرى المائي فتوقفت ولكن الماء يتدفق إلى هذه الناحية فكيف لهذا الحائط أن يكون موجودا فخطرت لي فكرة إن هناك فتحة بأسفل الحائط فغصت للأسفل وفعلا وجدتها فصعدت مرة أخرى وأخذت نفسا عميقا وغصت وممرت من أسفل الحائط وتابعت حتى صعدت للجهة الأخرى فوجدت الماء يندفع بقوة وكأنه اتجاه شلال فحاولت بكل الطرق أن أرجع ولكن هيهات فاستسلمت أخير للماء وهبطت من فوق شلال وعندما صعدت لأعلى الماء وجدت منظر عقد لساني عن الكلام غابة أشجارها عالية تمتلئ تلك الغابة بالأشجار العالية جدا ويتخلل تلك الأشجار ضباب يحجب رؤية ما بين الأشجار وقفت أمام تلك الغابة وأنا متعجب كيف تكون تحت الأرض غابة وكيف صمدت في تلك الظروف! اعتقدت أن تلك الأشجار متحجرة ولكن لست متأكدا فعزمت على الدخول وخوض المغامرة فلن أستطيع فعل شيئ فأهلي أصبح الرجوع إليهم شبه مستحيل فدخلت وكانت الرؤية شبه منعدمة بسبب الضباب وبينما أنا أسير ومعي الكشاف إذ بي أجد كوخا مبنيا ببعض الأحجار والأخشاب فانتابتني قشعريرة لأني أحسست أني لست وحدي ولكني شجعت نفسي وتوكلت على الله كي أكمل ما بدأته واقتربت من الباب وفجأة نزلت قدمي
في فخ كان منصوبا وسحبني الحبل لأعلى فأصبحت قدمي معلقة للأعلى ورأسي للأسفل فقلت لنفس يالله يرحمني كدا خلصت والمۏت قادم سواء من الجوع أو ممن نصبوا الفخ مهما كانت ماهيتهم ولكني بعد وقت قصير شعرت بأقدام تقترب فأخذت أردد الشهادة وأستعيذ بالله وسمعت صوتا يتحدث من بين الضباب قائلا يارب الفخ يكون اصطاد لنا غزال هذه المرة لأني تعبت من أكل الأسماك التي نصطادها من البحيرة منذ آخر مرة اصطدنا غزالا في الغابة وفجأة وجدت رجلين كأنهما سكان بدائيون فتحدث أحدهم لي قائلا من أنت ومن أين جئت ! ووجه لي رمحا مصنوع من الخشب والحجارة
فقلت أنا نزلت من بيتنا من غرفة لدينا وهبطت إلى هنا فأسرع أحدهما قائلا ما إسمك كاملا
فقلت له اسمي أحمد جمال الدين إبراهيم فقال أأنت ابن أخي 
فأسرع الإثنان بفك وثاقي وقالا لي نحن الاثنان هبطنا من منزلنا كذلك منذ فترة طويلة ووصلنا إلى هنا وحاولنا أن نعثر على مخرج ولكننا كنا صغيرين فعشنا هنا وحاولنا التأقلم على ذلك وممرنا بأيام صعبة جدا ولكن بفضل الله مرت احك لنا ما الذي حدث
 في كل
تلك المدة وكيف هبطت بالضبط 
أخذت نفسا عميقا وقلت لهما حكت لي والدتي عما حدث لكما فقتلني فضولي وفتحت الحجرة التي كانت مغلقة منذ اختفائكما وهبطت من الفتحة التي ألقتني في الماء ووجدت تلك عملة معدنية هذه وناولتها لأحدهما فقال مبتسما

تم نسخ الرابط