الخبز والملح والزاد

لمحة نيوز

فقال لها: انا اريد مقابلة صديقي ابو فلان ورمى بكيس النقود فانفرطت الليرات الذهبية على الأرض وذهب وفي عينيه دمعة كبيرة
واكتشف الشامي ان نقوده انتهت ولم يعد معه ثمن العودة للشام وأصبح ينام في الشوارع وفي الآزقة وليس عنده شيء سوى الصلاة والدعاء للباري عز وجل
فأتاه رجل كبير وسأله عن حاله فقال اني لا اجد قوت يومي فشكا له كل قصته..
فقال له الرجل : لما لا تعمل معي في التجارة
وفعلا بدأ الرجل يعلم بالتجارة، وتعلم جميع إسرارها والأسواق، وكل شيء يفيده

في عمله ، الى ان اصبح الشامي في ثلاث سنوات من العمل الدؤوب، من اثرياء بغداد وبنى قصرا لم تشهد بغداد مثله آبداً
جاءت امرأة كبيرة وطلبت من الشامي ان تعمل على خدمته في القصرمقابل معيشتها فوافق
وكانت لهٌ اماً حقيقة، ثم قالت له ان هناك (فتـاة فقيرة) تريد العمل معي في القصر ، فوافق بقلبه الطيب المعتاد ، وبدأت المرأة تزين الفتاة وتلبسها الثياب الجميلة الى ان رآها الشامي و تعلق بها وحبها وطلب الزواج منها
وسهلت له الامور المرأة الكبيرة وحدد موعد الزفاف
في بغداد فتم إستدعاء كبار التجار والآثرياء للزفاف
دخل الرجل البغدادي ... قصر الرجل الشامي
فقال له الشامي :معاتبـاً اتيت لزيارتك فبعثت خادمتك بكيس النقود وكأني متسول والآن ماذا تريد .
فآراد أن يطرده من الحفل
فقال له البغدادي : اني نظرت من شباك القصر فوجدت حالك التي اتيت بها، فأرسلت لك النقود لتصلح بها حالك امام ابنة عمك التي زوجتني اياها وأنت كنت تحبهـا
وحين وجدت ان كرامتك قد ابت عليك اخذ النقود احترت ماذا افعل من اجلك
فهل تعلم من الرجل الكبير
الذي علمك التجارة انه{ أبي}
و{ المرأة } التي تخدمك في بيتك هي أمي وأنا اليوم اتيتك لأحضر عرس( أختي)
ثم اشار بيده فدخلت ابنة عم الشامي تجر في يدها طفل وطفلة، واقتربت من ابن عمها الشامي، وجلست عند قدميه وجاءت العروس جلست قربها، وجلس الرجل البغدادي معهم فجلس الشامي معهم ، وأخرج البغدادي من جيبه نصف رغيف وقسمه على الجميع.....فأكلوه
إنه الخبز والملح والزاد
من الأخلاق الحميدة
أن لا نرمي حجراً في البئر الذي شربنا منه
فكم نحنٌ بحاجة لأناس من يحفظ خبزنا
وملحنا وزادنا .
 

تم نسخ الرابط